السيد تقي الطباطبائي القمي

62

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فإنه استدل لعدم جواز بيع الوقف بقوله عليه السلام الوقوف على حسب الخ وفي المقام يقول لا تكون الجملة المذكورة مانعة عن البيع . وثانيا : انا نسأل ان العين الموقوفة بعد الخراب هل تكون باقية على كونها موقوفة أو تخرج عن تحت العنوان المذكور ولا ثالث . أما على الأول فلا يجوز بيعها إذ المفروض انها اعتبرت موقوفة وساكنة فكيف يجوز بيعها . وان شئت قلت بقائها على الوقفية وجواز بيعها متنافيان . وأما على الثاني فمرجعه إلى انقضاء امد الوقف وانتفاء العنوان فلا موضوع للبحث . وربما يقال في تقريب وجه الجواز في الصورة المفروضة ان قوام الوقفية بالصورة النوعية ومع زوالها يزول العنوان فلا مانع عن البيع . ويرد عليه أولا انه على هذا التقريب لو تبدلت الصورة النوعية إلى صورة نوعية أخرى يلزم بطلان الوقف وهل يمكن الالتزام به ؟ وثانيا انه لا وجه للبطلان فان الوقف كالبيع فكما ان بيع الدار لا يبطل بخرابها كذلك لا يبطل الوقف بخرابه . وثالثا ان بطلان عنوان الوقف على القول به لا يستلزم جواز بيعه بل لازمه اما انتقال العين إلى ملك الواقف وما صيرورته ملكا للبطن الموجود واما صيرورته من المباحات الأصلية وعلى جميع التقادير لا يترتب عليه جواز البيع هذا تمام الكلام في المقام الثاني . وأما المقام الثالث [ في أنه على اي تقدير هل هناك دليل يقتضي جواز البيع أم لا ؟ ] فنقول الظاهر أن ما يمكن أن يستند إليه القائل بالجواز وجهان : الوجه الأول : التسالم والسيرة الخارجية على البيع في الصورة